La Gazelle - Page 140

‫رحلـة عبـر الزمـن‬ ‫الكورنيش منذ نهاية القرن التاسع عرش لتلك الحقبة الرائعة.‬ ‫إن شواطئ الفنادق الكبرية خاصة وهي متاحة فقط لنزالء‬ ‫الفنادق، ولكن تم تخصيص معرب طوله تسعة أمتار ملرور عامة‬ ‫الناس. تعطي واقيات الشمس التقليدية امللونة واملصطفة‬ ‫الواحدة تلوى األخرى ومقصورات اإلستحامم الجميلة املرقمة‬ ‫التي يتم تأجريها ملوسم أو ألسبوع، مشهد بهيج وصورة مرحة‬ ‫ومتطورة.‬ ‫وميكن القول دون مبالغة، أن السياح ينقسمون إىل فئتني.‬ ‫أولئك الذين يقيمون يف مدينة البندقية، الذين زاروا جزيرة‬ ‫الليدو ثم أقسموا أال يعودوا إليها عىل اإلطالق، وأولئك الذين‬ ‫هم سعداء بالبقاء عىل الشواطئ، وتعهدوا بعد أن ألقو نظرة‬ ‫عىل ميدان شيافوين و ساحة سان ماركو بعدم املغامرة يف هذه‬ ‫املدينة املربكة بصمتها، وأضوائها الخافتة وأزقتها املتعرجة‬ ‫واملظلمة التي تفقدك وعيك.‬ ‫ومن الصعب التحدث عن الليدو دون ذكر تحفة السينام‬ ‫اإليطالية فيلم "املوت يف البندقية" الذي أنتجه املخرج العظيم‬ ‫لوشينو فيسكونتي يف عام 0791. وهو اقتباس لرواية تحمل‬ ‫نفس االسم للروايئ األملاين توماس مان والتي تدور أحداثها يف‬ ‫فندق غراند هوتيل دي بان.‬ ‫كــــارلــــو سكــــاربــــا‬ ‫إن آخر أعامل تاداو إندو ورينزو بيانو يف مجال الهندسة‬ ‫املعامرية املعارصة كادت تنسينا أن املعامري كارلو سكاربا هو‬ ‫ابن البندقية ومعلم من معامل الرتاث اإليطايل. يعترب سكاربا‬ ‫من أبرز مصممي املدن، ومن رواد الحداثة اإليطالية. شغل‬ ‫منصب عميد كلية الهندسة املعامرية يف البندقية لسنوات‬ ‫عديدة. تبدو البندقية عىل خطي سكاربا مختلفة متاما :فقد‬ ‫أثرى املدينة بإنجازات تعد بالعرشات نذكر من بينها معرض‬ ‫ديل أكادمييا يف عام 5491، ومغازة أوليفيتي يف عام 7591‬ ‫التي تقع يف سان مارك، (تحولت إىل متحف)، وقرص كا دورو،‬ ‫(البيت الذهبي) الذي قام برتميمه وتجديده.‬ ‫« و من املفارقات، أن البندقية هي املدينة التي ميكن أن‬ ‫تحتضن األشياء األكرث حداثة. فهي غري متناظرة، عالية،‬ ‫منخفضة، ملتوية، ومستقيمة، ليس لديها أي عنرص من عنارص‬ ‫التامثل والتناسق املوجودة يف توسكانا. إن البيوت العربية‬ ‫مرتبة كالبندقية ... نسلك األروقة الضيقة لنكتشف بعد ذلك‬ ‫املاء والفضاءات ».مقتطفات من آخر حوار دار بني كارلو‬ ‫سكاربا و بربرا راديس‬ ‫لــــوكوربــــوزيــــيه والبــــندقيــــة‬ ‫« ما هو أسايس يف البندقية، هو تصنيف التنقل الطبيعي‬ ‫واالصطناعي : املرتجل و الجندول.‬ ‫هذا الرتتيب الذي تم التوصل إليه هنا بقوة العنارص، يوفر‬ ‫املوارد للمرافق الحرضية ويوفر للسكان كنزا ال يقدر بثمن :‬ ‫السكينة والبهجة.‬ ‫إن املسالك املخصصة للمشاة غري مكلفة، وكفؤة وفعالة يف آن‬ ‫ِ‬ ‫واحد. اِنْكشاف !‬ ‫استخلصت الدروس والعرب، فبعد أن اطلعت عن الخرائط‬ ‫املساحية، أفرزت من أحجية املنازل شبكة املشاة ومسالك‬ ‫املارة. ‬ ‫هذا النظام يعمل بدقة كشبكة توزيع الدم النقي، ال تشوبه‬ ‫شائبة. ال يوجد ما هو أضيق من أوعية نظام القلب ». ‪I‬‬ ‫‪voyage dans le temps I journey through time I‬‬ ‫‪évasion‬‬ ‫‪fly away‬‬ ‫ّ‬ ‫لنتحـلق‬ ‫‪Venice“ directed in 1970 by &V